العلامة الحلي

191

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وقال سليمان بن داود : ويجزيه أن يصيب بالمسح بعض وجهه وبعض كفيه ( 1 ) . وقال أبو حنيفة : يجوز أن يترك من ظاهر الوجه دون الربع ، وفي رواية عنه : إذا مسح أكثر الوجه أجزأه ( 2 ) . وقال ابن بابويه من علمائنا : يجب استيعاب الوجه بالمسح ( 3 ) ، وهو قول الجمهور ( 4 ) لأنه تعالى أحال فيه على الوضوء وإلا لبينه . ونمنع بطلان التالي ، والباقر عليه السلام قد بينه ( 5 ) . مسألة 306 : ثم يمسح ظهر كفيه من الزند إلى أطراف الأصابع بباطنهما على الأشهر - وبه قال أحمد ، ومالك ، والشافعي في القديم ، والأوزاعي ، وإسحاق ، وداود ، وابن جرير الطبري ( 6 ) - لأنه المتعارف من اليد ، ولأن النبي صلى الله عليه وآله قال : ( إنما يكفيك - إلى قوله - وظاهر كفيه ) ( 7 ) .

--> ( 1 ) المغني 1 : 290 ، الشرح الكبير 1 : 291 ( 2 ) المبسوط للسرخسي 1 : 107 ، الكفاية 1 : 111 ، شرح العناية 1 : 111 ، بدائع الصنائع 1 : 46 ، أحكام القرآن للجصاص 2 : 391 ، المجموع 2 : 239 ، فتح العزيز 2 : 326 ، البحر الرائق 1 : 144 ، التفسير الكبير 11 : 172 . ( 3 ) حكاه عنه المحقق في المعتبر : 106 ، والفاضل الآبي في كشف الرموز 1 : 99 و 100 . ( 4 ) المجموع 2 : 239 ، الوجيز 1 : 21 ، المغني 1 : 290 ، الإنصاف 1 : 287 ، المبسوط للسرخسي 1 : 107 ، شرح فتح القدير 1 : 111 ، بلغة السالك 1 : 73 . ( 5 ) الكافي 3 : 30 / 4 ، علل الشرائع : 279 باب 190 . ( 6 ) المجموع 2 : 211 ، كفاية الأخيار 1 : 36 ، فتح الباري 1 : 353 ، مغني المحتاج 1 : 99 ، المغني 1 : 291 ، الشرح الكبير 1 : 290 ، بداية المجتهد 1 : 69 ، الشرح الصغير 1 : 73 ، تفسير القرطبي 5 : 240 ، عمدة القارئ 4 : 19 ، أحكام القرآن للجصاص 2 : 387 ، نيل الأوطار 1 : 333 ، المحلى 2 : 156 . ( 7 ) مسند أحمد 4 : 263 ، سنن أبي داود 1 : 87 - 88 / 321 .